البيتكوين و العملات الإلكترونية‎

تقنية, مالي





هذه أسئلة وأجوبة عن العملات الإلكترونية على عجالة للمتخصصين

 

تعريف البيتكوين وال Cryptocurrency:

عملة إلكترونية بالكامل تعتمد على مفهوم ال Block Chain، تهدف لتحويل النقود من شخص لآخر بدون وسيط مركزي.

 

 

ما هو ال Block Chain؟

هو قواعد بيانات موزعة على عدد كبير جدا ومتزايد من الأجهزة مما يعطيه ثقة أكثر بدون أي جهة مركزية لحفظ البيانات، مثل ملفات التورنت تقريبا فهي غير محفوظة على موقع وحيد بل محفوظة على عدد كبير من أجهزة الناس حول العالم. وبالطبع ال Block Chain المالي أكثر تعقيدا من ملفات التورنت لكني ذكرته كمثال للتوضيح.

 

 

هل هناك عملات شبيهه للبيتكوين:

مفهوم ال Block Chain أكبر بكثير من البيتكوين والعملات الالكترونية أيضا. وهناك عملات كثيرة غير البيتكوين تجدونها هنا مع قيمتها وحصتها من السوق coinmarketcap.com

 

 

طريقة استخدام البيتكوين:

شبيهة الى حد كبير بنظام Private/ Public key

بمعنى تعطي شخص حساب محفظتك العام Public key ويحول لك وأنت تدخل محفظتك من خلال Private Key

 

 

أيش يعني ما فيه وسيط مركزي للبيتكوين:

العديد من الناس عندهم نسخة من كتاب الأستاذ المحاسبي General Ledger وإذا ‘س’ بيشتري من ‘ص’ فكل الGL تتحدث بناءا على هذي العملية، فالي بيسرق لازم يهكر معظم أجهزة ال Ledgers الموجودة! وهو أمر مستحيل لأن عددها كبير جدا.

 

 

متى يكون فيه خطر على البيتكوين:

إذا امتلك شخص 51% من الهاش بور (القدرة على المعالجة) لل Block Chain قد تكون له القدرة على سرقة التعاملات التي تتم في ذلك الوقت فقط. يعني الاحتمالية شبه مستحيلة. (مو لازم تركز بهالكلام)

والخطر الأكبر ليس من نظام البيتكوين أو ال Block Chain فهو نظام أثبت نفسه مع الزمن بل الخطر من ال 3rd Parties الي يتعاملون بالبيتكوين مثل ماونت قوكس mtgox هذولي انسرق منهم 750 ألف بيتكوين عام 2014 تقريبا تسوى 11 مليار ريال بالأرقام اليوم! أعظم عملية سرقة بالتاريخ. لكن البيتكوين تعدته لأنه مو خطأ البيتكوين بل خطأ الشركة الوسطية الي كان نظامها سيء فإذا أحد سرق بنك سامبا بتلوم البنك ما راح تلوم الريال.

 

كيف هي سرية وما أحد يعرف عنك شي:

فقط مغيرين إسمك وحاطين بدالة رقم الحساب حقك الي هو Public key

 

 

ماهي المحفظة:

هي الي تحفظ فيها البيتكوين أو أي عملة ثانية، فيها Private/ Public key زي ما قلنا. وفيه محافظ أونلاين يطلق عليها hot. وفيه محافظ أوفلاين يطلق عليها cold

 

 

ترتيب العمليات:

لنفرض إن س عنده 1 بيتكوين وحولها إلى ص وقبل ما يحدث الجميع ال GL حاول يرسل نفس البتكوين لشخص آخر.

هذا ما يحصل لأن الترانزاكشن لها timestamp وترتيب فجميع ال GL بيعرفون إن المستحق هو الأول وأنك ما تمتلك بيتكوين كفاية علشان تحوله لشخص آخر.

 

 

من وين تطلع البيتكوينز؟

يصير لها عملية تنجيم mining بحيث أي شخص يساعد في عملية حل ال block chain ياخذ نسبة من البيتكوين الجديد الي نشأ ( العملية أعقد شوي، لكني أحاول أبسطها بهذا الشكل)

 

 

هل كل عن العملات الإلكترونية يصير لها تنجيم Mining؟

البيتكوين من عملات التنجيم pow، بينما في فيه عملات أخرى من نوع pos أكبرهم ريبل

Prove of Work هذي الي يصير لها تنجيم والعملات الجديدة تطلع بناءا على عمل حل معادلات ال block chain

Prove of Stake جميع النقود (Circulating Supply ) تنشأ دفعة واحدة مع نشوء العملة، والي يعالجون ال block chain ما لهم الا نسبة من العمليات المقامة. بينما في البيتكوين ففيه 16.5 مليون بيتكوين وباقي قرابة 4.5 بيتكوين بتطلع من الآن لين عام 2140

 

 

هل التنجيم مجدي؟

كان التنجيم للبتكوين مجدي بالمعالجات ثم إنتقل الناس للتنجيم بكروت الشاشة ثم تم إنشاء ships إسمها ASIC تحل المسائل بشكل أسرع فأصبح التنجيم غير مجدي بكروت الشاشة للبيتكوين.

فللبيتكوين واللايت كوين التنجيم غير مجدي بكروت الشاشة لأن فيه أجهزة ASIC من شركة وحيدة بالعالم إسمها bitMain

والتنجيم بكروت الشاشة لا يزال مجدي لعملات مثل ايثيريوم وداش ( داش بيطلع لها جهاز ASIC الشهر القادم وبتكون غير مجدية بكروت الشاشة)

 

 

من أنشأ البيتكوين:

Satosh Nakamoto والأهم هم جماعة سايبر بونك cypherpuncks مثل Hal Finney الي فيه مرض كمرض ستيفن هوكينز حاليا. و nick szabo الي صلح عملة شبيهه بالبيتكون قبل البتكوين ! إسمها bitGold

 

 

هل البتكوين يستخدم فقط بالأمور السيئة:

حالة كحال بقية الأمور بالحياة فرضا أول ما طلع نشأ سوق إسمه “Silk Road” يعتمد على متصفح تور والبيتكوين لتجارة المخدرات. وربطوا الناس البيتكوين بتجارة المخدرات لكن السوق توقف تماما وإستمرت البيتكوين.

 

 

مستقبل العملات:

البتكوين ستظل العملة الالكترونية الأقوى لأنه معترف فيها بشكل أكبر، لكن البنوك ستدخل حتما بالمجال، والناس تظن إن دخولهم سيكون عن طريق البيتكوين ذاته بينما ذلك غير صحيح، فالكثير من البنوك إستثمرت بعملة ريبل فقد تنشئ البنوك block chain خاص فيهم يستخدمونه لعمليات التحويل فيما بينهم للتخلص من رسوم visa و mastercard أو رسوم الشبكات الكثيرة الي تلقونها ورى البطاقات 🙂

فالخطر على فيزا وماستر كارد أكبر من الخطر على البنوك. بالأصح ما أشوف فيه أيه خطر على البنوك إلا بانخفاض ربحهم من التحويلات على المدى الطويل جدا وهذا مجال وحيد من مجالات البنوك، لكن التحويل هو المجال الوحيد لفيزا.

 

 

هل تم تنظيم البتكوين والعملات الإلكترونية؟

هناك محاولات كانت أولها في نيويورك من قبل بنجامين لاوسكي المشرف على الخدمات المالية لولاية نيويورك، والغريب العجيب إنه قنن البيتكوين في نيويورك عن طريق BITLICENCE وطلعت كل شركات البيتكوين من المدينة. ثم أنشأ شركة استشارات خاصة للعملات الإلكترونية للحصول على التراخيص في نيويورك!

 

 

المستقبل بالسوق:

هناك عدة فرص بالسوق منها:

1.المحافظ الإلكترونية

2.تحويل العملات الالكترونية (هناك دائما حاجة للتحويل بين مختلف العملات والنسب الي تاخذها الشركات العالمية كبيرة ومحفزة)

3.شراء العملات الالكترونية (هنا الشراء بالعملات العادية للعملات الإلكترونية/ قد يعتبر تحويل لكنه متعارف عليه حاليا بشراء وبيع، وسوقه مختلف عن التحويل)

4.إنشاء عملات محلية! فيه أكثر من ألف عملة عالميا وقد تنجح إنشاء عملات محلية

5.العمل على إنشاء أجهزة التنجيم، BITMain لا تزال وحيدة بالعالم في إنشاء أجهزة ASIC وأصبح حجم الشركة بالمليارات خلال كم من سنة، لكن المنافسة بتكون عالمية على هذا المجال ومعدل ربحيتهم مجنون والحجز على أجهزتهم بالأشهر! تدفع الآن ويصنعون جهازك بعد 3 أشهر ثم يرسلونه لك. وسعره 6 الاف مع إن تكلفته أقل من ألفين.(من شبه المستحيل أن تقوم شركة لهذا المجال من دون دعم، لكن الي بينجح فيها بيسطر على جزء كبير من صناعة المال الإلكتروني، بمعنى قد نشاهد منها روكفلر أو روتشيلد آخر)

6.إنشاء Pool للمنجمين ( هذي تونا بدري عليها)

 

حاليا ما فيه الا شركة وحيدة بالمنطقة إسمها بيت أويسس في دبي ومتخصصه بالمحافظ وشراء وبيع العملات.



العصر السيليكوني ..

الجانب الآخر





يؤرخ المؤرخون لعصور ما قبل التاريخ بأسماء مثل العصر البرونزي والعصر الحديدي وما شابه ذلك بناءاً على نوع المعادن التي كانت تصنع منها الأدوات في ذلك الزمان..

وبالرغم من تجاوزنا لعهد التاريخ القديم إلا أنه يحلو لي أن أسمي هذا العصر الذي نعيش فيه ظل رفاهيته في أوطاننا العربية بالعصر السيليكوني ..

فاستخدام السيليكون ليس محصوراً فقط في نفخ (براطم) الممثلات وما سواهن من الذين أصبحوا كالبالونات، فإعلاميونا يستخدمون هذا العنصر المهم قبل أن يعرفه أصحاب البراطم بعقود ..!!

وإعلاميونا طيب الله ثراهم يفخمون الأشخاص تماما كما يفعل السيليكون في أجساد أولائك المغفلين ، فتجدهم يبالغون في تفخيم أحد المسؤولين الذي لم تجد منه نفعاً سوى أنه يوافق أهوائهم في بعض الأمور التافهة والتي هي في الغالب لا تهم جل المواطنين ولكنها تهم من يملك السيليكون  ..

وأي مسؤول يرغب في أن (ينفخه) هؤلاء بالسيليكون لابد أن يراعي متطلباتهم بالدرجة الأولى وليس ما يريده عامة الشعب فالأخيرون لايمتلكون شيئاً ولا يستحقون أن ينظر إليهم في عصر السيلكون..

ولهذا أفكر حالياً في تمزيق وثيقة تخرجي التي حصلت عليها قبل أشهر من الآن وأتجه إلى البوتكس والديتوكس فهذه الطريقة توصلك إلى ما تريد دون تعب ونصب ، فقط كل ما عليك هو أن تتملق،، وهل تعلم التملق صعب في هذه الأيام التي كثرت فيها المعاهد المتخصصة في تعليمه ..؟!

فالصحافة أكبر مركز لتعليم طرق الحقن بالبوتكس ، ولا نريد أن نظلم الدوائر الحكومية فهي أيضاً لا يزال لها وضعها المحترم في مسألة تعليم (التسلكن) فالكل يتملق للكل هناك ..

بالمناسبة لن أستثني المدونين من مسألة التملق هذه (فنحن أحد المتسلكنين أيضاً)،،ولكي تتأكد من هذا خذ عينة عشوائية من المدونين وتابع ردودهم في المدونات ستجد أن بعضهم قد يوافق مدوناً على رأي كان قد وافق مدوناً آخر على معارضته قبل مدة يسيرة ..!!



مقاطع للمقاطعات ..

الجانب الآخر





 بين كل دقيقة وأختها يخرج علينا أناس ينادون بمقاطعة شيء ما .. وأيضاً يأمرك كبير المقاطعين أن تبدأ بهذه المقاطعة من قبل شهر من حين وصول الخبر إليك ..! وأيضاً لعلمك فإن هذه المقاطعة ستستمر إلى ما لا نهاية ..!!

لا أعلم كيف يبدو هذا منطقياً ولكن الأغرب من ذلك كله أن تكون المقاطعة نفسها غير منطقية كالتي خرجت مؤخراً بإسم ” خلوها تصدع ” فهذه المقاطعة من عنوانها غير منطقية ولا تمت إلى المنطق بأي صلة ولا حتى “جارة له من الرضاع”* ..! فلو أن ذلك الشخص أو أي شخص ساهم في نشر هذه المقاطعة فكر فيها قليلاً أوأنه كان يفقه شيئاً بسيطاً في الإقتصاد الجزئي لعلم أن المساكن سلعة غير مرنة فلو أن سعرها ارتفع لما ذهب الناس ليسكنوا في الخلاء ولو أنه انخفض فأيضاً لن يستأجر الشخص منزلين بدلاً من منزل واحد .. ( لعل صاحبنا قتلته الغيرة عندما رآى الناس قد سبقوه بالمقاطعة في المجالات الأخرى فكلمة ” تصدع” قريبة من كلمة “تصدي” فلماذا لايكون عندنا مقاطعتين قريبتين في الوزن..! ) .

والمشكلة الأخرى في المقاطعات أن كثيراً منها تعتمد على أخبار واهية كالتي خرجت مؤخراً عن مكدونالدز وعندما بحثت في الأنترنت أو بالأحرى حرثته حرثاً لم أجد أي شيء بهذا الخصوص ، والشيء الوحيد الذي وجدته هو أن الإسرائليين نفسهم لديهم نفس الشيء حيث أنهم يدعون إلى مقاطعة نفس الشركة لأنها تدعم الفلسطينيين من فرعها بالسعودية ..!!

طبعاً أنا لا يهمني أمر هذه الشركة سواءً خسرت أم ربحت ، ولكن ما يهمني هو أمر سلاح المقاطعة لماذا يحاول البعض أن يستنفذ الذخائر الموجودة فيه دون جدوى ..! فكل سلاح له ذخائر محدودة ولا تستطيع أن تستعمل سلاحاً إلى مالا نهاية . ونحن قد عرفنا قيمة هذا السلاح بعد المقاطعة المجدية أيام الدنمارك .  ولكن البعض يحاول أن يستخدم الآر بي جي  لكي يقتل ذبابة ، وليت الذبابة أيضاً كانت موجودة ..!!

لا أريد أن يعتقد البعض أنني ضد المقاطعات ولكني أرغب بأن تكون هذه المقاطعات بصورة عقلانية أكثر من الشكل التي هي عليه الآن ..

ولذلك يجب أن تكون هناك بعض الشروط كـ :

أولاً : أن لا تكون المقاطعة خيالية كما فعل أصحاب “خلوها تصدع” ، بل نريد شيئاً قابل للتحقق ..

ثانياً: أن تكون المقاطعات واضحة ومحددة وتنتهي في وقت محدد أو يكون هناك شرط للإنتهاء واضح و من الممكن أن يحصل .  ولا يصلح أن يكون الشرط “إلى أن يتربوا” كما هي شروط  نصف المقاطعات التي  يطالب بها منظروا الإيميلات ..!!

ثالثاً: أن لا تكثر عدد المقاطعات في فترة زمنية وجيزة .

رابعاً : أن تكون المقاطعة مدروسة إقتصادياً ، لا أن يتحمس أحد المتحمسين فينشر إيميل يطالب فيه بمقاطعة البيبسي والجالكسي وأنه سوف ينهار الإقتصاد الأمريكي جراء هذه المقاطعة وأنه سوف يأتي الرئيس الأمريكي إلينا يرجونا أن نشتري الجالكسي لأن إقتصاد بلاده على حافة الإنهيار ..!

أتوقع أن هذه الشروط كافية ،، ولكن بالنسبة للأوضاع الحالية أعتقد بأن مسألة تطبيق هذه الشروط هو خيال آخر أيضاً .



القراءة النقدية ..

عام





لن يختلف إثنان على ضرورة القراءة النقدية خصوصا عندما تقرأ لكاتب لا تثق به تمام الثقة ، لكن ما سيختلف عليه الكثيرين هو عندما تقول بأنه يجب عليك أن تقرأ لمن تثق به بطريقة نقدية أيضاً وربما بنقد  أشد وحرص أكثر!

والسبب في ذلك يعود إلى أشياء تفعلها دون شعور منك ، فأنت عندما تقرأ لشخص لا تثق به فإنك لن تُدْخِل المعلومات إلى عقلك إلا بعد أن تَثْبُت لك صحتها ، مما يدل بأن الأصل عندك أن كلامه خاطئ حتى يثبت لك عكس ذلك .
أما عندما تقرأ لمن تثق به فالمشكلة هنا أن الأصل لديك هو الصواب حتى يثبت عكس ذلك. ومن هنا يأتي التحذير الذي أتكلم عنه ، فأنت قد تؤمن بشيء لم يثبت لك فعلاً صوابه ، أو أن إثباتاته كانت ركيكة ولكن ثقتك في الرجل قد جعلتها بمثابة الإثباتات القاطعة.

ولأجل هذه النقطة تحديدا يوجد لدينا الكثير من العلماء والمفكرين المكررين. فترى أن العالم الواحد له نسخ مكررة كثيرة بخطئه وصوابه ، ومن هذا التكرار نشأت الفرق ، فالفرقة برأيي هي  تكرار لشخص ما ، وبمعنى آخر نسخ لجميع أفكار الشخص الآخر بخطأها وصوابها وإعادة طرحها بتغيير الإطار فقط.  ونحن بالتأكيد لسنا بحاجة إلى أشخاص مكررين ويشتد الأمر عندما نتكلم عن المفكرين .!

قد يعتقد البعض أنه من الغباء أن تفكر في أنه هناك مفكر مقلد ولكنه ما يحدث بالفعل رغم أن كلمة مفكر تعني أن يفكر الشخص هو لا غيره ، فتعريف التفكير هو: إعمال العقل في المعلوم للوصول به إلى المجهول ،  لكن العجيب أن الأخ المفكر أعمل عقل غيره في المعلوم ليصل به إلى المعلوم ..!!
وقد يقول قائل وما المانع أن أقلد شخص أثق به، عندها سأقول بأن المانع هو أنك أعلى ما ستصبحه هو نسخة مشوهة من شخص ما ، وإذا كنت تقلد أكثر من شخص فتكون قد جمعت إلى عيوبك عيوب جميع من قلدتهم فلذلك أنت على الغالب ستكون مستنقعاً للعيوب.

لكن لا يجب أن تعمم النظرية على كل شي ، فلو أنك عممتها ستصبح سفسطائياً كما بروتاغوراس حيث قال بأن الإنسان هو مقياس كل شي ، أو ربما تؤمن بديكارت ونظرية الشك وإن شئت فقل أبو حامد الغزالي ونظرية الشك ولكن الأخير لديه ثوابت واضحة بينما الأول فقد عممها على كل شيء فكلامه رغم جماله غير منطقي بتاتاً ، فأنا قد اتبعت منهجه إلى حد التطرف دون علم حيث أني وصلت إلى حد أقول فيه بأنه  يجب عليك أن لا تقرأ أي كتاب بل يجب عليك أن تعتمد إعتماداً كلياً على عقلك .

ولكن هذا بالتأكيد كان مبالغة مفرطة فلا إفراط ولا تفريط فالعقل لابد له من ثقافة يرتكز عليها كي يعمل بالشكل الصحيح ولا بد للثقافة من أصول ترتكز عليها فلكل إنسان أصول وثوابت يبتدئ منها ولو إدعى عكس ذلك .



برمجة المكان ..

عام





تنبيه : هذا المقال من بنات فكر الكاتب فلذلك إحتمالية وجود خطأ في ما هو مكتوب لا يزال كبيراً ، وأنا أكتب هذا التنبية كي أشير عليك بأن  تقرأ هذا المقال قراءة نقدية ، وهذا ما أتمنى أن تفعله ليس مع هذه التدوينة فحسب بل مع جميع ما تقرأه.

في بعض الأحيان تقرر إكتساب عادة جديدة ولكن جميع محاولاتك تبوء بالفشل ، هل تسائلت يوماً عن سبب هذا الفشل ، في الحقيقة الأسباب متعددة لكني سأتكلم عن سبب واحد منها قلّ ما وجدت أحداً تكلم عنه بأسلوب مباشر والذي هو المكان .

لو راقبت نفسك قليلاً لربما أحسست بأن تصرفاتك في معظم الأماكن تكاد تكون محددة، فأنت إذا دخلت إلى صالة منزلك ربما تجد أنك تشغل التلفاز أو تجلس مع أهلك لشرب القهوة و في غرفتك الخاصة أيضا ستجد نفس الشيء مثل العمل على الكمبيوتر أو الجلوس  على الأريكة الفلانية وقراءة بعض الكتب، وهناك مثال أراه جيداً في تأييد صحة هذه النظرية وهو مسألة الدراسة في الخارج، فغالباً ما يكون مستوى الطالب إذا ابتعث للدراسة في الخارج أفضل منه هنا ،والسبب هنا أن المكان تغير عليه وأصبح بإمكانه أن يكتسب عادات جديدة ، والتغيير لا يحدث في مستواه الدراسي فقط بل إنه يطال جميع جوانب حياته كأوقات نومه وانضباط مواعيده أو حتي طريقة قيادته للسيارة ! ولكن ما الذي يمنع الطالب هنا على تغيير برمجة نفسه ، الإجابة بالطبع هي أن الطالب لم يتغير عليه شيء كبير فغرفته ومنزله وحارته والحي الذي يسكن فيه حتى مدينته لم يتغير منها شيء حتى الأشخاص الذين حواليه لم يتغير منهم أحد فالأهل متواجدين عنده وكذلك الأصدقاء حتى عامل البقالة !!

مثال آخر هو ما حدث لي عندما انتقلت من المنزل فقد تمكنت من إكتساب عادات جديدة بسهولة كنت قد حاولت في السابق مراراً أن أكتسبها ولم أستطع ذلك ، ونفس الشيء حصل لصديق لي حيث أنه هو أيضا استطاع أن يكتسب عادات جديدة بتغير المكان .

من هنا أقول بأنك إذا إنتقلت من منزلك فإن هذه فرصة ذهبية لإكتساب عادات جديدة .

فأنت تستطيع أن تبدأ في تخصيص مكان وبرمجته للقراءة إذا كنت تواجه صعوبة في كسب هذه العادة في السابق .

والموضوع ليس فقط إكتساب عادات بل يصل إلى تغيير النفسيات فإذا كنت شخصاً متزوجاً وكنت تواجه الكثير من المشاكل من دون سبب مقنع مع زوجتك في المنزل فهناك إحتمالية أن يكون السبب هو أن المكان برمج لديكما على ذلك فلربما مع تغيير المنزل يتغير الوضع ، و هذه المسألة لاحظتها لدى احد أقاربي حيث أنه في منزله القديم كانت لديه الكثير من المشاكل التي تحدث من دون سبب ولكنه ومع تغييره لمنزله تغير كل شيء ، ونفس القضية ألاحظها بالنسبة للوالد فنفسيته تتغير بنسبة مائة وثمانين درجة بين المنزل والإستراحة.

بالطبع لا أقول أن التغيير في المكان هو كل شيء لكنه عامل مساعد ويصل في بعض الأحيان إلى أن يكون عامل رئيسي .

الحالة العامة والعوامل العرضية:

كل الكلام الذي سبق كان في الحالة العادية للإنسان ولكن هناك إستثنائات  للقاعدة فمثلاً عندما يحين موعد الإمتحان على طالب ما فإن غرفة اللعب تتحول إلى غرفة للمذاكرة وما إن ينتهي هذا العامل العرضي (الإمتحان) حتى تعود الغرفة إلى طبيعتها، لذا إذا أردت أن تعرف الأشياء المبرمج عليها مكانٍ ما دع عنك الحالات الإستثنائية التي تنتج عن عوامل عرضية مختلفة وركز على الحالة العامة .

هل يمكن تغيير برمجة مكان ما من دون الإنتقال ؟

لا أعلمُ حلاً قاطعاً لهذه المسألة فعندما ترغب في تغيير برمجة مكان ما قد تواجه الصعوبات التي ذكرتها ولكنه يخطر في بالي بعض الأحيان بعض الحلول التي لم أتأكد من صحتها .

أولها : هو تغيير تنظيم هذا المكان .

ثانياً : إزاله العامل المؤثر من المكان المراد برمجته. والمقصود بالعامل المؤثر هو أي شي يجذبك أكثر من العادة التي ترغب بإكتسابها ،  فلنفرض أنك تريد أن تكتسب عادة القراءة وأن أفضل مكان وجدته هو غرفتك الخاصة  ، هنا يجب عليك إزالة أي عامل مؤثر من الغرفة مثل  جهاز الكمبيوتر إذا كنت مدمناً للأنترنت و الريسيفر وجهاز الألعاب . وطبعاً إذا كان العامل المؤثر لديك في الغرفة هو سرير النوم فالأفضل أن تبحث عن مكان آخر لأن هذا العامل لا يمكن إزالته ..!



جامعخراصية الملك سعود ..

شخصي





يبدو لي بأننا تائهون الآن فليشغل أحدكم جهاز القارمان ..

جهاز القارمان يرفض العمل في الوقت الحالي ويقول بأن دوامه لم يبدأ إلا منذ سويعتين فقط وأن مزاجه لم يرق بعد ..!

ماذا ..!! إذاً فليبحث أحدكم في جهاز الكنود ويطلب نداءاً عاجلاً ..

آسف ولكن ليس من عادة الكنود أن يأتي للدوام في أول أسبوع لذلك لعلك تنتظر إلى الأسبوع القادم ..!!

أخبرونا في كليتنا ،، آسف هناك خطأ في البداية سأبدأ من جديد …

ذهبنا إلى مسؤولي كليتنا في الفصل الماضي كي نتأكد من صحة بعض الإشاعات التي سمعناها بشأن الخطة الدراسية فـأخبرونا بأن الخطة الدراسية ستتغير وأن هناك خطة جديدة ستطبق بدءاً من السنة الدراسية القادمة وأنه من المفترض أننا نعلم بهذا الأمر لأن الخطة الجديدة معلقة في المبنى الجديد الذي لم ندرس فيه بعد ..!

وفي الفصل الصيفي أخذ بعض الطلاب يسجلون المواد بناءاً على الخطة الجديدة …

لكن المسؤولين ومع نهاية الفصل الصيفي أخبروا الطلاب بأن الخطة الجديدة ألغيت وأنه على الجميع الإكمال حسب الخطة القديمة ..

وهنا حدثت مشكلة لبعض طلاب هندسة الحاسب الخريجين الذين أخذوا موادهم في الفصل الصيفي بناءاً الخطة الجديدة ، فهم قد درسوا هذه المواد بناءاً على أنهم سيتخرجون بمجرد تطبيق الخطة الجديدة ،، ولكن هذه الخطة لم تطبق ومع العودة إلى الخطة القديمة بقيت لهم مادة وحيدة كان من المفترض أن تلغى مع الخطة الجديدة . فلهذا أصبح عليهم الآن أن يقضوا نصف سنة في الجامعة نتيجة لـ “عباطة” بعض المسؤولين ..

و الآن عاد المسؤولين مرة أخرى إلى مسألة الإخبار وأخبرونا بأن الخطة الجديدة ستطبق بدأً من الفصل القادم ..

فأصبحنا نذهب إليهم يومياً كي يخبرونا مالذي ندرسه ومالذي لا ندرسه ، لكن المصيبة أن كل شخص يخبرنا بشيء فأحدهم يقول بأنه يجب علينا أن ندرس المواد الإلزامية في الخطة الجديدة وآخر يقول أكملوا الآن على الخطة القديمة وآخر يقول بأنه يجب عليكم إكمال مواد المعادلة وإلا فإنكم ستجبرون على العودة ودراسة العديد من مواد الخطة الجديدة و الأخير يقول مشكلتكم ،،والله أنا ما أدري وش السالفة ..!!

======================================

ذهبت يوم السبت الماضي إلى مسؤول التدريب الصيفي كي أسلمه تقريري عن التدريب ولكنه عندما وجد بأنه مكون من ستة أوراق قال لي بأنه لن يقبل به ..!

فقلت له ولماذا ..!!

فقال لي بأن التقرير يجب أن يكون عشر ورقات على الأقل ..! (عندها أصاب عقلي “مغصاً حاداً” وذلك لأنه شعر بالجوع الشديد لمعرفة سبب هذا الشرط الإعتباطي العجيب )

فقلت له ولماذا عشر ورقات ..!! ثم إن حجم الخط في هذه الأوراق صغير جداً فلذلك هذه الأوراق مكافئة لأكثر من عشر ورقات ..

فرد علي بأنه لا يهمه هذا وأنه يجب علي أن أزود هذا الكلام قليلاً كي يصبح عشر ورقات ..!

فعدت إلى المنزل وكبرت حجم الخط قليلاً فأصبح عدد أوراق التقرير 14 ورقة ..

وعندما أعطيته إياه من الغد رد علي بأن هذا هو الكلام وأن هذه هي التقارير ..!!!