العصر السيليكوني ..

الجانب الآخر





يؤرخ المؤرخون لعصور ما قبل التاريخ بأسماء مثل العصر البرونزي والعصر الحديدي وما شابه ذلك بناءاً على نوع المعادن التي كانت تصنع منها الأدوات في ذلك الزمان..

وبالرغم من تجاوزنا لعهد التاريخ القديم إلا أنه يحلو لي أن أسمي هذا العصر الذي نعيش فيه ظل رفاهيته في أوطاننا العربية بالعصر السيليكوني ..

فاستخدام السيليكون ليس محصوراً فقط في نفخ (براطم) الممثلات وما سواهن من الذين أصبحوا كالبالونات، فإعلاميونا يستخدمون هذا العنصر المهم قبل أن يعرفه أصحاب البراطم بعقود ..!!

وإعلاميونا طيب الله ثراهم يفخمون الأشخاص تماما كما يفعل السيليكون في أجساد أولائك المغفلين ، فتجدهم يبالغون في تفخيم أحد المسؤولين الذي لم تجد منه نفعاً سوى أنه يوافق أهوائهم في بعض الأمور التافهة والتي هي في الغالب لا تهم جل المواطنين ولكنها تهم من يملك السيليكون  ..

وأي مسؤول يرغب في أن (ينفخه) هؤلاء بالسيليكون لابد أن يراعي متطلباتهم بالدرجة الأولى وليس ما يريده عامة الشعب فالأخيرون لايمتلكون شيئاً ولا يستحقون أن ينظر إليهم في عصر السيلكون..

ولهذا أفكر حالياً في تمزيق وثيقة تخرجي التي حصلت عليها قبل أشهر من الآن وأتجه إلى البوتكس والديتوكس فهذه الطريقة توصلك إلى ما تريد دون تعب ونصب ، فقط كل ما عليك هو أن تتملق،، وهل تعلم التملق صعب في هذه الأيام التي كثرت فيها المعاهد المتخصصة في تعليمه ..؟!

فالصحافة أكبر مركز لتعليم طرق الحقن بالبوتكس ، ولا نريد أن نظلم الدوائر الحكومية فهي أيضاً لا يزال لها وضعها المحترم في مسألة تعليم (التسلكن) فالكل يتملق للكل هناك ..

بالمناسبة لن أستثني المدونين من مسألة التملق هذه (فنحن أحد المتسلكنين أيضاً)،،ولكي تتأكد من هذا خذ عينة عشوائية من المدونين وتابع ردودهم في المدونات ستجد أن بعضهم قد يوافق مدوناً على رأي كان قد وافق مدوناً آخر على معارضته قبل مدة يسيرة ..!!



906

اللوبي الليبرالي يعرض عضلاته ..

الجانب الآخر





أصحاب اللوبي الليبرالي أصابونا بصداع نصفي لكثرة نحيبهم على حرية الرأي ،، ولكن ..!

هل هم يؤمنون حقا بهذا المبدأ الذي طالما إدعوا بأنهم يسعون إليه ،، أعتقد أن وقائع الأسبوع الماضي أجابت على هذا التساؤل بشكل واضح ..

فهذا التيار تتعلم منه معنى الكيل بمكيالين بشكل واضح وجلي..

فإن هم إنتقدوك فهذه حرية رأي ،، وإن كذبوا عليك أيضا فلا تزال المسألة تحت حصانة حرية الرأي الخاصة بهم لوحدهم فهم يمتلكون وكالة حرية الرأي في بلد الوكالات ..!!

أما إن تكلمت ضدهم أو إنتقدتهم فأنت عدائي متخلف رجعي وأكمل بنفسك بقية الإسطوانة المشروخة ..

فقصة الشيخ سعد الشثري والتي صعدت بشكل مريب وحملت بما لا تحتمل وإنتهت بطريقة تراجيدية هي عبارة عن فرد واضح للعضلات،، فهذه الخطوة أعتبرها خطيرة جداً يود بها هذا اللوبي أن يعبر عن مدى قوته ونفوذه داخل البلد ..

فهم الآن تسببوا في إقالة عضو في هيئة كبار العلماء (فقرة بناءا على طلبه لم تكن ضمن النبأ الذي أعلنته وكالة الأنباء) ،، ومن قبله تسببوا في إقالة صاحب ثالث أكبر سلطة في البلد ..

أبتدأت أشبه ما يحدث الآن بما كان يحدث في الدولة العثمانية مع جمعية الإتحاديين،، فالتاريخ يعيد نفسه ،، لكن من يقرأ التاريخ  ..!



773

مقاطع للمقاطعات ..

الجانب الآخر





 بين كل دقيقة وأختها يخرج علينا أناس ينادون بمقاطعة شيء ما .. وأيضاً يأمرك كبير المقاطعين أن تبدأ بهذه المقاطعة من قبل شهر من حين وصول الخبر إليك ..! وأيضاً لعلمك فإن هذه المقاطعة ستستمر إلى ما لا نهاية ..!!

لا أعلم كيف يبدو هذا منطقياً ولكن الأغرب من ذلك كله أن تكون المقاطعة نفسها غير منطقية كالتي خرجت مؤخراً بإسم ” خلوها تصدع ” فهذه المقاطعة من عنوانها غير منطقية ولا تمت إلى المنطق بأي صلة ولا حتى “جارة له من الرضاع”* ..! فلو أن ذلك الشخص أو أي شخص ساهم في نشر هذه المقاطعة فكر فيها قليلاً أوأنه كان يفقه شيئاً بسيطاً في الإقتصاد الجزئي لعلم أن المساكن سلعة غير مرنة فلو أن سعرها ارتفع لما ذهب الناس ليسكنوا في الخلاء ولو أنه انخفض فأيضاً لن يستأجر الشخص منزلين بدلاً من منزل واحد .. ( لعل صاحبنا قتلته الغيرة عندما رآى الناس قد سبقوه بالمقاطعة في المجالات الأخرى فكلمة “ تصدع” قريبة من كلمة “تصدي” فلماذا لايكون عندنا مقاطعتين قريبتين في الوزن..! ) .

والمشكلة الأخرى في المقاطعات أن كثيراً منها تعتمد على أخبار واهية كالتي خرجت مؤخراً عن مكدونالدز وعندما بحثت في الأنترنت أو بالأحرى حرثته حرثاً لم أجد أي شيء بهذا الخصوص ، والشيء الوحيد الذي وجدته هو أن الإسرائليين نفسهم لديهم نفس الشيء حيث أنهم يدعون إلى مقاطعة نفس الشركة لأنها تدعم الفلسطينيين من فرعها بالسعودية ..!!

طبعاً أنا لا يهمني أمر هذه الشركة سواءً خسرت أم ربحت ، ولكن ما يهمني هو أمر سلاح المقاطعة لماذا يحاول البعض أن يستنفذ الذخائر الموجودة فيه دون جدوى ..! فكل سلاح له ذخائر محدودة ولا تستطيع أن تستعمل سلاحاً إلى مالا نهاية . ونحن قد عرفنا قيمة هذا السلاح بعد المقاطعة المجدية أيام الدنمارك .  ولكن البعض يحاول أن يستخدم الآر بي جي  لكي يقتل ذبابة ، وليت الذبابة أيضاً كانت موجودة ..!!

لا أريد أن يعتقد البعض أنني ضد المقاطعات ولكني أرغب بأن تكون هذه المقاطعات بصورة عقلانية أكثر من الشكل التي هي عليه الآن ..

ولذلك يجب أن تكون هناك بعض الشروط كـ :

أولاً : أن لا تكون المقاطعة خيالية كما فعل أصحاب “خلوها تصدع” ، بل نريد شيئاً قابل للتحقق ..

ثانياً: أن تكون المقاطعات واضحة ومحددة وتنتهي في وقت محدد أو يكون هناك شرط للإنتهاء واضح و من الممكن أن يحصل .  ولا يصلح أن يكون الشرط “إلى أن يتربوا” كما هي شروط  نصف المقاطعات التي  يطالب بها منظروا الإيميلات ..!!

ثالثاً: أن لا تكثر عدد المقاطعات في فترة زمنية وجيزة .

رابعاً : أن تكون المقاطعة مدروسة إقتصادياً ، لا أن يتحمس أحد المتحمسين فينشر إيميل يطالب فيه بمقاطعة البيبسي والجالكسي وأنه سوف ينهار الإقتصاد الأمريكي جراء هذه المقاطعة وأنه سوف يأتي الرئيس الأمريكي إلينا يرجونا أن نشتري الجالكسي لأن إقتصاد بلاده على حافة الإنهيار ..!

أتوقع أن هذه الشروط كافية ،، ولكن بالنسبة للأوضاع الحالية أعتقد بأن مسألة تطبيق هذه الشروط هو خيال آخر أيضاً .



1,695

القراءة النقدية ..

عام





من الأشياء التي لا أظن بأنه سيختلف عليها اثنان مسألة القراءة النقدية وخصوصا عندما تقرأ لكاتب لا تثق به تمام الثقة ، لكن ما سيختلف عليه هذان الاثنان اللذان اتفقا قبل قليل هو عندما تقول بأنه يجب عليك أن تقرأ لمن تثق به بطريقة نقدية أيضاً وربما بنقد  أشد وحرص أكثر  ، والسبب في ذلك يعود إلى أشياء تفعلها دون شعور منك ، فأنت عندما تقرأ لشخص لا تثق به فإنك لن تُدْخِل المعلومات إلى عقلك إلا بعد أن تَثْبُت لك صحتها ، مما يدل بأن الأصل عندك أن كلامه خاطئ حتى يثبت لك عكس ذلك .
أما عندما تقرأ لمن تثق به فالمشكلة هنا أن الأصل لديك هو الصواب حتى يثبت عكس ذلك. ومن هنا يأتي التحذير الذي أتكلم عنه ، فأنت قد تؤمن بشيء لم يثبت لك فعلاً صوابه ، أو أن إثباتاته كانت ركيكة ولكن ثقتك في الرجل قد جعلتها بمثابة الإثباتات القاطعة.

ولأجل هذه النقطة التي لم ينتبه لها الكثيرون يوجد لدينا الكثير من العلماء والمفكرين المكررين. فترى أن العالم الواحد له نسخ مكررة كثيرة بخطئه وصوابه ، ومن هذا التكرار نشأت الفرق ، فالفرقة برأيي هي  تكرار لشخص ما ، وبالمصطلح الحاسوبي (عمل نسخ للكل ثم لصق في موضوع جديد ) .  ونحن بالتأكيد لسنا بحاجة إلى أشخاص مكررين ويشتد الأمر خصوصاً عندما نتكلم عن المفكرين .! قد يعتقد البعض أنه من الغباء أن تفكر في أنه هناك مفكر مقلد ولكنه ما يحدث بالفعل رغم أن كلمة مفكر تعني أن يفكر الشخص هو لا غيره ، فتعريف التفكير هو: إعمال العقل في المعلوم للوصول به إلى المجهول ،  لكن العجيب أن الأخ المفكر أعمل عقل غيره في المعلوم ليصل به إلى المعلوم ..!!
وقد يقول قائل وما المانع أن أقلد شخص أثق به، عندها سأقول بأن المانع هو أنك أعلى ما ستصبحه هو نسخة مشوهة من شخص ما ، وإذا كنت تقلد أكثر من شخص فتكون قد جمعت إلى عيوبك عيوب جميع من قلدتهم فلذلك أنت على الغالب ستكون مستنقعاً للعيوب.

لكن لا يجب أن تعمم النظرية على كل شي ، فلو أنك عممتها ستصبح سفسطائياً كما بروتاغوراس حيث قال بأن الإنسان هو مقياس كل شي ، أو ربما تؤمن بديكارت ونظرية الشك وإن شئت فقل أبو حامد الغزالي ونظرية الشك ولكن الأخير لديه ثوابت واضحة بينما الأول فقد عممها على كل شيء فكلامه رغم جماله غير منطقي بتاتاً ، فأنا قد اتبعت منهجه إلى حد التطرف دون علم حيث أني وصلت إلى حد أقول فيه بأنه  يجب عليك أن لا تقرأ أي كتاب بل يجب عليك أن تعتمد إعتماداً كلياً على عقلك .

ولكن هذا بالتأكيد كان ضرباً من جنون فالعقل لابد له من ثقافة يرتكز عليها كي يعمل بالشكل الصحيح ولا بد للثقافة من أصول ترتكز عليها فلكل إنسان أصول وثوابت يبتدئ منها ولو إدعى عكس ذلك .



1,770

برمجة المكان ..

عام





تنبيه : هذا المقال من بنات فكر الكاتب فلذلك إحتمالية وجود خطأ في ما هو مكتوب لا يزال كبيراً ، وأنا أكتب هذا التنبية كي أشير عليك بأن  تقرأ هذا المقال قراءة نقدية ، وهذا ما أتمنى أن تفعله ليس مع هذه التدوينة فحسب بل مع جميع ما تقرأه.

في بعض الأحيان تقرر إكتساب عادة جديدة ولكن جميع محاولاتك تبوء بالفشل ، هل تسائلت يوماً عن سبب هذا الفشل ، في الحقيقة الأسباب متعددة لكني سأتكلم عن سبب واحد منها قلّ ما وجدت أحداً تكلم عنه بأسلوب مباشر والذي هو المكان .

لو راقبت نفسك قليلاً لربما أحسست بأن تصرفاتك في معظم الأماكن تكاد تكون محددة، فأنت إذا دخلت إلى صالة منزلك ربما تجد أنك تشغل التلفاز أو تجلس مع أهلك لشرب القهوة و في غرفتك الخاصة أيضا ستجد نفس الشيء مثل العمل على الكمبيوتر أو الجلوس  على الأريكة الفلانية وقراءة بعض الكتب، وهناك مثال أراه جيداً في تأييد صحة هذه النظرية وهو مسألة الدراسة في الخارج، فغالباً ما يكون مستوى الطالب إذا ابتعث للدراسة في الخارج أفضل منه هنا ،والسبب هنا أن المكان تغير عليه وأصبح بإمكانه أن يكتسب عادات جديدة ، والتغيير لا يحدث في مستواه الدراسي فقط بل إنه يطال جميع جوانب حياته كأوقات نومه وانضباط مواعيده أو حتي طريقة قيادته للسيارة ! ولكن ما الذي يمنع الطالب هنا على تغيير برمجة نفسه ، الإجابة بالطبع هي أن الطالب لم يتغير عليه شيء كبير فغرفته ومنزله وحارته والحي الذي يسكن فيه حتى مدينته لم يتغير منها شيء حتى الأشخاص الذين حواليه لم يتغير منهم أحد فالأهل متواجدين عنده وكذلك الأصدقاء حتى عامل البقالة !!

مثال آخر هو ما حدث لي عندما انتقلت من المنزل فقد تمكنت من إكتساب عادات جديدة بسهولة كنت قد حاولت في السابق مراراً أن أكتسبها ولم أستطع ذلك ، ونفس الشيء حصل لصديق لي حيث أنه هو أيضا استطاع أن يكتسب عادات جديدة بتغير المكان .

من هنا أقول بأنك إذا إنتقلت من منزلك فإن هذه فرصة ذهبية لإكتساب عادات جديدة .

فأنت تستطيع أن تبدأ في تخصيص مكان وبرمجته للقراءة إذا كنت تواجه صعوبة في كسب هذه العادة في السابق .

والموضوع ليس فقط إكتساب عادات بل يصل إلى تغيير النفسيات فإذا كنت شخصاً متزوجاً وكنت تواجه الكثير من المشاكل من دون سبب مقنع مع زوجتك في المنزل فهناك إحتمالية أن يكون السبب هو أن المكان برمج لديكما على ذلك فلربما مع تغيير المنزل يتغير الوضع ، و هذه المسألة لاحظتها لدى احد أقاربي حيث أنه في منزله القديم كانت لديه الكثير من المشاكل التي تحدث من دون سبب ولكنه ومع تغييره لمنزله تغير كل شيء ، ونفس القضية ألاحظها بالنسبة للوالد فنفسيته تتغير بنسبة مائة وثمانين درجة بين المنزل والإستراحة.

بالطبع لا أقول أن التغيير في المكان هو كل شيء لكنه عامل مساعد ويصل في بعض الأحيان إلى أن يكون عامل رئيسي .

الحالة العامة والعوامل العرضية:

كل الكلام الذي سبق كان في الحالة العادية للإنسان ولكن هناك إستثنائات  للقاعدة فمثلاً عندما يحين موعد الإمتحان على طالب ما فإن غرفة اللعب تتحول إلى غرفة للمذاكرة وما إن ينتهي هذا العامل العرضي (الإمتحان) حتى تعود الغرفة إلى طبيعتها، لذا إذا أردت أن تعرف الأشياء المبرمج عليها مكانٍ ما دع عنك الحالات الإستثنائية التي تنتج عن عوامل عرضية مختلفة وركز على الحالة العامة .

هل يمكن تغيير برمجة مكان ما من دون الإنتقال ؟

لا أعلمُ حلاً قاطعاً لهذه المسألة فعندما ترغب في تغيير برمجة مكان ما قد تواجه الصعوبات التي ذكرتها ولكنه يخطر في بالي بعض الأحيان بعض الحلول التي لم أتأكد من صحتها .

أولها : هو تغيير تنظيم هذا المكان .

ثانياً : إزاله العامل المؤثر من المكان المراد برمجته. والمقصود بالعامل المؤثر هو أي شي يجذبك أكثر من العادة التي ترغب بإكتسابها ،  فلنفرض أنك تريد أن تكتسب عادة القراءة وأن أفضل مكان وجدته هو غرفتك الخاصة  ، هنا يجب عليك إزالة أي عامل مؤثر من الغرفة مثل  جهاز الكمبيوتر إذا كنت مدمناً للأنترنت و الريسيفر وجهاز الألعاب . وطبعاً إذا كان العامل المؤثر لديك في الغرفة هو سرير النوم فالأفضل أن تبحث عن مكان آخر لأن هذا العامل لا يمكن إزالته ..!



1,287

لا تسألي عنا يا غزة ،، فنحن مزبلة التاريخ ..

الجانب الآخر





مالذي تتوقع أن يكتبه مؤرخ إذا قال ودخل القرن الهجري الخامس عشر ..؟

أحد المؤرخين الذين كتبوا التاريخ من نشأة الخلق إلى عصره لم يكتب عن أربعين سنة وأرجع السبب لأن الناس في تلك السنون لم يستحقوا أن يبري قلمه لأجلهم ، ولكني كثيراً ما أتسائل ما الذي سيفعله لو رأى زمننا هذا ..!

فإن هو تركنا من دون أن يكتب عنا فكأن هذا مديح لنا ..

وإن هو كتب فستموت الكلمات من نتن الرائحة التي ستخرج من معانيها ..

لن أتكلم عن أعداد الذين قتلوا اليوم فغداً سيقتل أكثر وبعده أكثر ونحن سنظل نشجب ونستنكر ، ولا تستغرب ذلك فبالفهم الحديث لآية : ” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة” يعني أن نعد لهم أقوى خطاب شجب وانبطاح ..!!

ولكني سأتسائل …

من الذي يحمي القتلة من انتقامنا ..؟!

ولماذا دائما ما نجد لأنفسنا المبررات كي ننسى إخواننا في شتى أصقاع الأرض عدى مقال يتيم كلما حدثت فيهم مجزرة (كهذا المقال)..؟!

وأسئلة كثيرة غيرها لا أجد لها إجابة إلا الصورة التي في الأعلى ..

لا أستطيع أن أكمل فالكلمات تنتحر مفضلةً الموت على أن يكتب بها عنا..



1,866